الأحد، 1 يوليو، 2012

الإبداع

"طريقك نحو قيادة المستقبل"

قبل أن نبدأ

أنوه إلى أن مادة هذا الملف تم تجميعها وترتيبها من المراجع المكتوبة أعلاه، واجتهدت أن أختصر بقدر الإمكان في هذه المادة وكتابة الخلاصة المفيدة ورتبت الملف بحيث يعرف الفرد كيف الإبداع ومعوقاته والطرق التي تجعلك أكثر إبداعاً، وأساليب توليد الأفكار وأخيراً بعض التطبيقات.
ما هو الإبداع؟ وماذا نقصد بالإبداع؟
في الحقيقة هناك تعاريف كثيرة للإبداع، لذلك سنذكر بعض التعاريف، من أيسر هذه التعاريف التعريف التالي "العملية التي تؤدي إلى ابتكار أفكار جديدة، تكون مفيدة ومقبولة اجتماعياً عند التنفيذ" وهناك تعريف شامل للدكتور على الحمادي، أورده ضمن كتابه الأول من سلسلة الإبداع وهو التعريف التالي "هو مزيج من الخيال العلمي المرن، لتطوير فكرة قديمة، أو لإيجاد فكرة جديدة، مهما كانت الفكرة صغيرة، ينتج عنها إنتاج متميز غير مألوف، يمكن تطبيقه واستعماله" وأعتقد بأن هذا هو التعريف الشامل.
إذاً الإبداع هو إنتاج أفكار جديدة خارجة عن المألوف، على شرط أن تكون أفكار مفيدة، وقد يكون الإبداع في مجال يجلب الدمار والضرر وهذا لا يسمى إبداع بل تخريب، فلو قلنا أن موظف ابتكر طريقة جديدة لتخفيض التكاليف أو لتعزيز الإنتاج أو لمنتج جديد، فتعتبر هذه الفكرة من الإبداع.
ويمكنك الرجوع إلى كتاب "شرارة الإبداع" د. علي الحمادي حيث ستجد تعريف شامل للإبداع والمفاهيم المتصلة به. وهذا الملف هو تعريف مختصر جداً للإبداع ولا أود الإطالة.
من هو المبدع؟
يظن بعض الناس أن الإنسان المبدع ولد هكذا مبدعاً، وهو مفهوم غير صحيح، وللاختصار أقول كل شخص يستطيع أن يبدع ويبتكر إلا من يأبى!
كان أحد رجال الأعمال يقف في طابور طويل في إحدى المطارات، لاحظ الرجل أن أغلفة تذاكر السفر بيضاء خالية، ففكر في طباعة إعلانات على هذه المغلفات وتوزيع هذه الأغلفة مجاناً على شركات الطيران، وافقت شركات الطيران على هذا العرض، وتعاون رجل الأعمال مع مدير إحدى المطابع وتم هذا المشروع، والنتيجة أرباح بملايين الدولارات! الفكرة إبداعية وصغيرة، لكنها جديدة ولم يفكر فيها أحد من قبل، وصار لهذا الرجل زبائن من الشركات الكبرى في الولايات المتحدة.
الإبداع الفردي
نستعرض في هذا القسم خصائص الشخص المبدع، معوقات الإبداع لدى الأفراد، طرق وأساليب لتصبح أكثر إبداعاً، طرق توليد الأفكار، ثم بعض الأمثلة والمجالات التي يستطيع الفرد أن يبدع فيها.

صفات المبدعين

هذه بعض صفات المبدعين، التي يمكن أن تتعود عليها وتغرسها في نفسك، وحاول أن تعود الآخرين عليها أيضاً.
·    يبحثون عن الطرق والحلول البديلة ولا يكتفون بحل أو طريقة واحدة.
·    لديهم تصميم وإرادة قوية.
·    لديهم أهداف واضحة يريدون الوصول إليها.
·    يتجاهلون تعليقات الآخرين السلبية.
·    لا يخشون الفشل ( أديسون جرب 1800 تجربة قبل أن يخترع المصباح الكهربائي ).
·    لا يحبون الروتين.
·    يبادرون.
·    إيجابيون ومتفاؤلون.
وإذا لم تتوافر فيك هذه الصفات لا تظن بأنك غير مبدع، بل يمكنك أن تكتسب هذه الصفات وتصبح عادات متأصلة لديك.

معوقات الإبداع

معوقات الإبداع كثيرة، منها ما يكون من الإنسان نفسه ومنها وما يكون من قبل الآخرين، عليك أن تعي هذه المعوقات وتتجنبها بقدر الإمكان، لأنها تقتل الإبداع وتفتك به.
·    الشعور بالنقص ويتمثل ذلك في أقوال بعض الناس: أنا ضعيف، أنا غير مبدع ... إلخ.
·    عدم الثقة بالنفس.
·    عدم التعلم والاستمرار في زيادة المحصول العلمي.
·    الخوف من تعليقات الآخرين السلبية.
·    الخوف على الرزق.
·    الخوف والخجل من الرؤساء.
·    الخوف من الفشل.
·    الرضى بالواقع.
·    الجمود على الخطط والقوانين والإجراءات.
·    التشاؤم.
·    الاعتماد على الآخرين والتبعية لهم.

طرق وأساليب لتصبح أكثر إبداعاً

·    مارس رياضة المشي في الصباح الباكر وتأمل الطبيعة من حولك.
·    خصص خمس دقائق للتخيل صباح ومساء كل يوم.
·    ناقش شخصاً آخر حول فكرة تستحسنها قبل أن تجربها.
·    تخيل نفسك رئيس لمجلس إدارة لمدة يوم واحد.
·    استخدم الرسومات والأشكال التوضيحية بدل الكتابة في عرض المعلومات.
·    قبل أن تقرر أي شيء، قم بإعداد الخيارات المتاحة.
·    جرب واختبر الأشياء وشجع على التجربة.
·    تبادل عملك مع زميل آخر ليوم واحد فقط.
·    ارسم صوراً وأشكالاً فكاهية أثناء التفكير.
·    فكر بحل مكلف لمشكلة ما ثم حاول تحديد إيجابيات ذلك الحل.
·    قدم أفكاراً واطراح حلولاً بعيدة المنال.
·    تعلم رياضة جديدة حتى إن لم تمارسها.
·    اشترك في مجلة في غير تخصصك ولم يسبق لك قراءتها.
·    غير طريقك من وإلى العمل.
·    قم بعمل السكرتير بنفسك، وأعطه إجازة إجبارية!
·    قم بترتيب غرفتك، وغسل ملابسك وكيها لوحدك.
·    غير من ترتيب الأثاث في مكتبك أو غرفتك.
·    احلم وتصور النجاح دائماً.
·    قم بخطوات صغيرة في كل عمل، ولا تكتفي بالكلام والأماني.
·    أكثر من السؤال.
·    قل لا أعرف.
·    إذا كنت لا تعمل شيء، ففكر بعمل شيء إبداعي تملء به وقت فراغك.
·    ألعب لعبة ماذا لو ..؟
·    انتبه إلى الأفكار الصغيرة.
·    غير ما تعودت عليه.
·    احرص أن يكون في أي عمل تعمله شيء من الإبداع.
·    تعلم والعب ألعاب الذكاء والتفكير.
·    اقرأ قصص ومواقف عن الإبداع والمبدعين.
·    خصص دفتر لكتابة الأفكار ودون فيه الأفكار الإبداعية مهما كانت هذه الأفكار صغيرة.
·    افترض أن كل شيء ممكن.

طرق توليد الأفكار

وصلنا إلى التطبيق العملي، كيف نولد ونبتكر افكار وحلول جديدة، إليك هذه الطرق:
·    حدد هدفاً واضحاً لإبداعك وتفكيرك.
·    التفكير بالمقلوب، أي إقلب ما تراه في حياتك حتى تأتي بفكرة جديدة، مثال: الطلاب يذهبون إلى المدرسة، عندما تعكسه تقول: المدرسة تأتي إلى الطلاب، وهذا ما حدث من خلال الدراسة بالإنترنت والمراسلة وغيرها.
·    الدمج، أي دمج عنصرين أو أكثر للحصول على إبداع جديد، مثال: سيارة + قارب = مركبة برمائية، وتم تطبيق هذه الفكرة!
·    الحذف، احذف جزء أو خطوة واحدة من جهاز أو نظام إداري، فقد يكون هذا الجزء لا فائدة له.
·    الإبداع بالأحلام، تخيل أنك أصبحت مديراً لوزارة التعليم مثلاً، مالذي ستفعله؟ أو تخيل أننا نعيش تحت الماء، كيف ستكون حياتنا؟
·    المثيرات العشوائية، قم بزيارة محل للعب الأطفال، أو سافر لبلاد لم تزرها من قبل، أو امشي في مكان لم تراه من قبل، ولا تنسى أن تحمل معك دفتر ملاحظات وقلم لكي تسجل أي فكرة أو خاطرة تخطر على ذهنك.
·    الإبداع بالتنقل، أي تحويل ونقل فكرة تبدو غير صحيحة أو معقولة إلى فكر جديدة ومعقولة.
·    زاوية نظر أخرى، انظر إلى المشكلة أو الإبداع أو المسألة من طرف ثاني أو ثالث، ولا تحصر رؤيتك بمجال نظرك فقط.
·    ماذا لو؟، قل لنفسك: ماذا لو حدث كذا وكذا .. ستكون النتيجة .....
·    كيف يمكن؟ استخدم هذا السؤال لإيجاد العديد من البدائل والإجابات.
·    استخدامات أخرى، هل تستطيع أن توجد 20 استخدام آخر للقلم غير الكتابة والرسم؟ جرب هذه الطريقة وبالتأكيد ستحصل على أفكار مفيدة.
·    طور باستمرار، لا تتوقف عن التطوير والتعديل في أي شيء.

أمثلة وتطبيقات

1- تصور أن مؤسستك ققرت الاستغناء عنك، فماذا ستفعل؟ هل ستبحث عن وظيفة جديدة أو ستبدأ مشروعك الخاص، أو لن تفعل أي شيء بالمرة، فكر وابتكر فكرة إبداعية جديدة، وطبقها إذا أمكن، ولا تنسى أن الخوف على الرزق هو من معوقات الإبداع.
2- انظر إلى المخلفات والمهملات التي في المنزل، هل بإمكانك أن تستفيد منها؟ على طاولتي علبة لوضع الأقلام فيها، هذه العلبة كانت في الأصل علبة لطعام!! لكن تم تنظيفها وتزينها حتى أصبحت جميلة ومفيدة.
3- تود أن تذهب مع عائلتك في رحلة إبداعية، كيف ستكون هذه الرحلة؟
4- غرفتك غير منظمة، كيف سترتبها بحيث توفر مساحة كبيرة، ويكون هذا الترتيب عملي أيضاً.
5- سيزورك بعض أصدقائك في المنزل، كيف ستسقبلهم بطريقة إبداعية؟
6- رغبت في تنشيط أفراد أسرتك بنشاط إبداعي جديد، كيف سيكون هذا النشاط؟
7- قررت أن تزرع حديقة منزلك بنباتات الزينة، كيف ستزرعها وكيف سيكون شكلها؟
8- لاحظت أن النفقات المالية كثيرة في منزلك، كيف ستقلص هذه النفقات؟
9- تود أن تتعلم وتزيد ثروتك المعرفية، ابتكر 10 طرق لتزيد من معرفتك.
10- إذا كنت تعتمد على الخادمة في أعمال المنزل، تصور أنك تخليت عنها لمدة اسبوع، كيف ستدبر أعمال المنزل؟ وطبق هذا التمرين عملياً وتخلص من الخادمة ومن سلبيات الخدم.

الخاتمة

كن شخصاً مبدعاً ولا تلتفت إلى ما يقوله غيرك من تعليقات سلبية ومثبطة، وحاول أن تنمي مهارة الإبداع لديك واعلم أنها مهارة تستطيع أن تكتسبها، والإبداع ضروري لحياة الفرد لكسر الروتين والملل، ولتطوير مهاراته ومعارفه، ولإثراء حياته بالتجارب والمواقف الجميلة، لذلك فكر في كل حياتك الشخصية وحاول أن تبدع ولو قليلاً في كل مجال.

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق